آخر تحديث: 04:24 مساءً -السبت 19 أغسطس-آب 2017
السبت 19 أغسطس-آب 2017 : 26 - ذو القعدة - 1438 هـ
العقيد/ عابد الشرقي
طباعة المقال طباعة المقال
بحث

  
هل تنفع وساطة الإمام الشافعي لدى داعش ؟!
بقلم/ العقيد/ عابد الشرقي
نشر منذ: سنتين و أسبوعين و 3 أيام
السبت 01 أغسطس-آب 2015 07:29 م

في صورة جديدة للإرهاب الداعشي, ها هم يستهدفون جامع البهره, الطائفة الإسماعيلية المسالمة المتعاونة الهادئة, الداعمة للعملية التنموية, والمحبة للنظافة والهدوء والسكينة.

آخر مرة رأيتهم فيها, كانوا ينظفون شوارع أمانة العاصمة ويرفعون النفايات والقمامة في الشوارع بملابسهم المميزة والأنيقة, وهدوئهم المعهود., كانوا يعملون على رفع القمامة التي أغرقنا فيها العدوان السعودي الآثم الباغي, الظالم, الأشد كفراً ونفاق., كما كانوا يعملون على توزيع خزانات السبيل في الحارات ليخفضوا وطأة الحصار والعدوان الذي أثر عليهم حتى في الحصول على مياه الشرب.

وباعتقادي أنه تم استهدافهم, لهذا العمل الإنساني الذي قاموا به., إذ أن باعتقادهم أن رفع القمامة والنظافة وأجب ديني وأخلاقي وإنساني ووطني!!؟

في حين أن العدوان السعودي -ربما- أعتبره عملاً معادياً يتعارض مع أهدافهم اللا إنسانية في حربهم على اليمن!!

لا أريد إقحامهم في السياسة وهم أبعد ما يكونوا عنها على مر العصور والحقب الإسلامية المتتالية بداءً من الدولة الأموية.. وحتى يومنا هذا.

وأمام الحادث الإرهابي...عادت بي الذاكرة إلى البدايات الأولى لاستهدافهم كطائفة.

حيث كانت المرة الأولى, عندما قام وألي اليمن في الدولة الأموية بإحراق أراضيهم الزراعية في حراز وأينما وجدت, واتهمهم بالخروج على الدولة وصادف أن الأمام محمد بن إدريس الشافعي كان موجوداً في اليمن ينهل العلم من علماء اليمن في صنعاء., وهو القائل لا بد من صنعاء ولو طال السفر فكان أن اعترض على الوالي هذا الفعل وجرمه ووقف ضده واعترض على ظلم الوالي لهذه الطائفة, فقد رأى أنها لا تستحق التنكيل والحرق لمزارعها وكان الوالي أنذالك هو شقيق الحجاج بن يوسف الثقفي.

فما كان من الوالي إلا أن حبس الإمام الشافعي وقيده بالسلاسل مع 16 من أبناء الطائفة الإسماعيلية وأرسلهم إلى الخليفة كخارجين على الخلافة ومجرمين يسعون لمحاربة الخلافة وخارجين عليها وعند وصولهم ومعهم الإمام الشافعي, أدخلوهم على الخليفة وتم قتلهم واحداً..تلو الآخر.. حتى دخل الإمام الشافعي على الخليفة وكانت المفاجأة..عندما نهض مستشار ووزير الخليفة وإنكب على الإمام الشافعي يعانقه ويقبله ويسلم عليه..فغضب الخليفة واستهجن فعل الوزير.

لكنه أدرك غضب الخليفة وقال يا مولاي إن هذا الإمام الشافعي أعلم آهل الأرض وهو قرشي وليس من اليمن؟! فسأله الخليفة؟ وهل هو اعلم منك؟ قال نعم يا سيدي أعلم مني إنه أستاذي ومعلمي...فأمر الخليفة بفك القيود عنه ولم يقتله كما قتل الآخرين الـ16 أصحاب اليمن من الطائفة الإسماعيلية "المكارمة".

الشاهد من استجداء وساطة الإمام الشافعي هنا هو صمت علمائنا عن استنكار هذا الجرم البشع في حق هذه الطائفة المسالمة التي دافع عنها الإمام الشافعي, وهو عمود وأساس السنة النبوية الشريفة.

وأقول للإرهابيين القتلة هل تقبلون بشفاعة الإمام الشافعي يا من تدعون أنكم تدافعون عن السنة وتمثلونها على وجه الأرض!! هل سيشفع لديكم أن الإمام الشافعي وقف إلى صف هذه الطائفة ولم يقف مع الوالي الظالم.

حسبنا الله ونعم الوكيل..

تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع صوت صعدة نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
مقالات
يحيى يحيى السريحي
الأمم المتحدة.. منظمة دولية أم عصابة دولية ؟!!
يحيى يحيى السريحي
حمدي دوبلة
موجبات الانتصار
حمدي دوبلة
علي البخيتي
تحررون صنعاء مِن مَن؟
علي البخيتي
علي البخيتي
وحيُ اللّحظة
علي البخيتي
مروان الغفوري
هكذا جلب الرئيس هادي الحوثيين إلى بيته..!
مروان الغفوري
أ. أحمد غراب
أقوى مواطن في العالم
أ. أحمد غراب
المزيد >>